|
الاحد
3 / 8 / 2008 م ــ وكالات : اعلن متمردو "الجيش الشعبي لاعادة
الديموقراطية" في افريقيا الوسطى الجمعة انسحابهم من عملية السلام ما
ادى الى تعثر الحوار الوطني الذي يهدف الى تسوية الازمة الخطيرة التي
يمر بها هذا البلد الذي يعاني من العنف والفقر. وقال "الجيش الشعبي
لاعادة الديموقراطية" في بيان لرئيسه وزير الدفاع السابق جان جاك
ديمافوث انه "قرر تعليق مشاركته في العملية التي يفترض ان تؤدي الى عقد
حوار سياسي وانسحابه من اتفاقي التاسع من الماء/مايو و21 الصيف/يونيو
2008". ويفترض ان تبدأ لجان الجمعية الوطنية دراسة مشاريع قوانين تتعلق
بالعفو عن حركات التمرد السبت في دورة استثنائية بدعوة من الرئيس
فرنسوا بوزيزيه. لكن ديمافوث قال ان حركة التمرد "تلاحظ باسف ان
الحكومة استغلت الثقة بها وتريد الافادة من الاتفاقات الموقعة لتشمل
بالعفو وقائع تعلم بها وحدها ولم تعرض يوما امام الرأي العام ولم تتم
احالتها على النيابة"..
وذكر ديمافوث خصوصا بان "الجرائم التي تخضع لصلاحية المحكمة الجنائية
الدولية" يجب الا يشملها اي عفو.
ويفترض ان يشمل العفو ديمافوث وزير الدفاع في عهد الرئيس آنج فيليكس
باتاسيه الذي اطاحه بوزيزيه في 2003 ويقيم في منفاه في فرنسا ليصبح
بامكانه العودة الى بلده حيث تتهمه السلطات بقتل خمسة من اقرباء اندريه
كولينغبا الرئيس الذي سبق باتاسيه في شهر الحرث /نوفمبر 1999.
لكن ديمافوث ينفي هذه الاتهامات.
وكان هذا العفو احد الشروط اللازمة لاطلاق "حوار سياسي شامل" يجمع كافة
الاطراف في جمهورية افريقيا الوسطى (السلطة والتمرد والمعارضة والمجتمع
المدني) لحل الازمة الاجتماعية والمالية والسياسية التي تمر بها
البلاد.
وكان يفترض ان يبدأ هذا الحوار في الثامن من الصيف/يونيو.
وجرت مفاوضات طويلة قبل بدء الحوار افضت الى ابرام اتفاقات عدة بين
الحكومة واثنتين من حركات التمرد الثلاث هما "الجيش الشعبي لاعادة
الديموقراطية" واتحاد القوى الديموقراطية للتجمع الذي يتزعمه داماني
زكريا.
اما حركة التمرد الثالثة وهي الجبهة الديموقراطية لشعب افريقيا الوسطى
التي يقودها عبد الله مسكين فلم توقع النص رسميا "لاسباب لوجستية" اذ
انها تتمركز في ليبيا.
ويوم توقيع "اتفاق السلام الشامل" في ليبرفيل في 21 الصيف/يونيو اعلن
وزير الاتصالات في افريقيا الوسطى سيرياك غوندا ان هذا الاتفاق "سيفضي
الى عفو عن كل المقاتلين ولكل االوقائع المرتبطة بحركة التمرد".
واكد ديمافوث حينذاك ان "الامور الصعبة ستبدأ الآن لاننا سنرى الارادة
الحقيقية للاطراف في تطبيق الاتفاق بعد توقيعه" مشيرا الى ان النقطة
الحساسة التي يجب معاجلتها هي "العفو العام".
وقد دعا ديمافوث مساء الجمعة رئيس الغابون عمر بونغو الى "ملاحظة
الارادة الواضحة لحكومة افريقيا الوسطى في عدم الالتزام بتعهداتها
ودعوة كل الاطراف الموقعة للاتفاقات".
وجمهورية افريقيا الوسطى من افقر دول العالم وتشهد منذ 2005 سنة انتخاب
بوزيزيه اضطرابات في الشمال حيث تتكثف تجاوزات مجموعات متمردة و"قطاع
طرق" وجنود حكوميين.
كما يواجه هذا البلد ازمة مالية واجتماعية خطيرة. |