استقالات وزراء تضع الحكومة الصومالية على حافة الانهيار
 

الاحد 3/ 8 / 2008 م وكالات : عبر عشرة من 15 وزيرا صوماليا السبت عن نيتهم الاستقالة من مناصبهم بذريعة سوء استخدام رئيس الوزراء الصومالي نور حسن حسين عدي لاموال الدولة، والفشل في اعداد ميزانية ، وذلك في بيان لهؤلاء الوزراء فيه نور حسن عدي بالديكتاتورية وسوء الإدارة ، وانتقدوا أيضا قرار رئيس الوزراء بإقالة رئيس بلدية مقديشو محمد عمر ديري دون التشاور مع الحكومة . وافاد البيان "لا يمكننا البقاء (في الحكومة) وتقاسم مسؤولية ما يفعله رئيس الوزراء".ولا يوجد في مقديشو الا ستة من الوزراء العشرة واوضح مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الصومالي انه لم يتم حتى الان تقديم اي استقالة رسمية للحكومة. من جهته انتقد رئيس الوزراء الصومالي هذه الاستقالات وقال إنه ان يدرس بالفعل إقالة بعض الوزراء..
وأضاف حسن عدي إن هذه الاستقالة الجماعية"تهدف لإخرج عملية المصالحة عن مسارها ومنع تنفيذ اتفاق جيبوتي بين الحكومة والمعارضة.
واعتبر رئيس الوزراء هذه الاستقالات أمرا غير هام وقال إنه يمكنه ملء المناصب الشاغرة فورا.
وكان الرئيس الصومالي عبد الله يوسف اعتبر اقالة ديري ،أحد ابرز حلفائه ، أمرا غير دستوري ولا يدخل في نطاق صلاحيات رئيس الحكومة، واعاد الجمعة الماضي تعيينه في منصبه.
وقد اتهم رئيس الوزراء رئيس بلدية مقديشو بسوء استخدام الأموال العامة والفشل في إرساء الأمن بالعاصمة الصومالية.
وقال وزير شؤون الاسرة خديجو محمد ديريي "ان عشرة وزراء، بينهم انا، قدموا استقالتهم لحكومة نور حسن حسين، بينهم مساعدا رئيس وزراء".
وجاء في بيان مشترك "لم تحدث اي مباردة في البرلمان منذ سبعة اشهر ووجدنا انه هناك استخدام خاطئ لموارد الامة في الوقت الذي فشلت فيه الحكومة في واجبها في تحقيق الامن".
وياتي اعلان استقالة ثلثي اعضاء الحكومة بعد يومين من اقالة رئيس الوزراء لرئيس بلدية مقديشو محمد ديري بتهمة سوء استغلال السلطة والفساد.

وديري هو احد زعماء الحرب الصوماليين السابقين الذي كان يدير منطقة شابيلي الوسطى قبل ان يطرده الاسلاميون العام 2006، وكان قرارا نتعيين محمد ديري رئيسا لبلدية العاصمة من قبل الحكومة الصومالية في شهر الطير/ابريل من العام الماضي 2007.
وبحسب مراقبين، فان هذه الازمة تعكس نزاعا بين رئيس الوزراء والرئيس الصومالي عبد الله يوسف احمد الذي يدعم رئيس بلدية مقديشو.
وكانت الحكومة الصومالية التي دعمتها قوات اثيوبية تدخلت اواخر العام 2006 لطرد المحاكم الاسلامية من السلطة، ابرمت في حزيران/يونيو برعاية الامم المتحدة، هدنة مع قسم من المعارضة الاسلامية الامر الذي كان موضع تنديد متمردي ما يعرف بحركة "الشباب" (اسلاميون).
وكان من المفترض ان يبدأ في التاسع من شهر ناصر/ يوليو المنصرم سريان وقف اطلاق نار لثلاثة اشهر، غير ان المعارك بين المتمردين والقوات الاثيوبية والحكومية الصومالية تواصلت في كافة انحاء البلادل بشكل شبه يومي.