|
واشنطن 14 ناصر 1376 و . ر / أوج / تراجع مرشح في انتخابات الرئاسة
الأمريكية المواطن الإفريقي الكيني الأصل الأمريكي الجنسية " باراك
أوباما " عن ما أعلنه حول إعتبار القدس عاصمة أبدية موحدة
للإسرائيليين . وقال " أوباما " في مقابلة بثتها شبكة ( سي . ان .
ان ) الإخبارية الأمريكية مساء أمس الأحد ( إنه أساء التعبير عندما
أعلن اعتبار القدس عاصمة موحدة للإسرائيليين ) . وفي اشارة إلى
تراجعه عن مجمل القضايا التي تناولها في حديثه بهذا الشأن الذي كان
الأخ قائد الثورة قد بادر بأول رد عربي وإسلامي عليه ، أضاف "
أوباما " قائلاً ( إن هذه العبارة كانت في الواقع مثالاً لبعض
التعبيرات غير الدقيقة في الخطاب ، وحاولنا على الفور تصحيح
التفسيرات التي قدمت ) . ويأتي تراجع " أوباما " في غضون شهر من
تحديد الأخ القائد في خطابه بمناسبة العيد الثامن والثلاثين لطرد
قوات وقواعد الجيش الأمريكي من أرض الوطن في الحادي عشر من شهر
الصيف الماضي ، المواقف والقرارات الإستراتيجية السياسية
والإقتصادية التي كان متوقعا أن يعلنها "أوباما" تأكيدا لشعار
التغيير الذي يتحدث عنه ، والتي تشكل التغيير الحقيقي الذي ينفع
أمريكا وتصفق له الشعوب ، ويريده الشعب الأمريكي والشعب الأسود في
أمريكا. وقال الأخ القائد في هذا الصدد في خطابه:..
(الآن إنتخابات أمريكية وقد طلع مواطن أسود أصله من كينيا إفريقي
ومسلم وكان يدرس في مدرسة إسلامية في أندونيسيا إسمه " أوباما " ،
والناس كلهم صفقوا لهذه الشخصية في الوطن العربي وفي العالم
الإسلامي وفي إفريقيا ، واستبشروا به خيرا وصفقوا له ، وصلّوا من
أجله ودعوا له بالنجاح ، وربما يكونون قد دخلوا في حملات التبرع
الشرعية لتمكينه من الفوز في رئاسة امريكا ، لكن فوجئنا بأن أخانا
وشقيقنا الإفريقي الكيني أمريكي الجنسية يطلع بتصريحات صدمت كل
مؤيديه في العالم العربي وفي إفريقيا وفي العالم الإسلامي .
نحن نتمنى وربما تكون أنها مجرد- مثلما يقولون في مصر "أوكوزيون
إنتخابي" - مناسبة انتخابية ، إنها كذبة إنتخابية ، لكي تعرفوا
مهزلة الإنتخابات أن الواحد يكذب يكذب على الناس لكي يعطوه أصواتهم
، وعندما يأتي التطبيق وينجح يقولون له أنت وعدت بكذا وكذا ، يقول
"لا ..هذه دعاية إنتخابية "، انظروا المهزلة .. أهذه الديمقراطية ؟
"لا.. هذه دعاية إنتخابية وأنتم تعتقدون إنها جد .. تعتقدون إنها
حقيقة ، أنا نضحك عليكم لنأخذ أصواتكم ".
إن شاء الله هذه التصريحات تكون هكذا مجرد دعاية انتخابية .
لكن كونه يقول إن القدس سأعملها عاصمة إلى الأبد للإسرائيليين ،
هذا يدل على أن أخانا "أوباما" يجهل السياسة الدولية ، وليس مطلعا
على ملف الصراع في الشرق الأوسط ، وإلا يكون قد بالغ إلى درجة أن
حتى الذين يريد أن يكسب أصواتهم من اليهود لا يصدقونه ، وفعلا هم
بعد ذلك قالوا " يبدو أن هذا الكلام ليس صحيحا .. كيف رجل يقول
القدس تكون عاصمة أبدية للإسرائيليين وموحدة ، على الأقل القدس
الشرقية المعروف إنها إحتلت عام 67 " ) .
وكان " باراك أوباما " قد تعهد بإحداث تغيير جوهري في السياسة
الخارجية الأمريكية في حال فوزه بالرئاسة الأمريكية .
وأكد أنه سينتهج سياسة خارجية أمريكية جديدة إعطاء مضمون جوهري
لشعار التغيير الذي يرفعه ، وذلك في تصريحات أوردتها في السادس عشر
من شهر الصيف الماضي إذاعة " سوا " الأمريكية أي بعد أربعة أيام
فقط من خطاب القائد .
وقد قال الأخ القائد في ذلك الخطاب :
( قال إن الشعار الذي رفعه هو التغيير .. التغيير ، وأعتقد أنه كسب
الأصوات ضد منافسته بسبب هذا الشعار "التغيير" .
طيب .. ما هو التغيير في هذا البرنامج ؟. حكاية أن كل مرشح يقول
إنه سيعطي المليارات للإسرائيليين ، هذا قاعدة موجودة منذ زمان ،
فماهو التغيير فيها ؟! وما هو الجديد فيها؟!.
قال "أريد أن أسلحها زيادة على سلاحها النووي الموجود حاليا" ، ما
هو الشيء الجديد ؟! أين التغيير في هذا ؟! .
يعتقدون أن التغيير هو أنه سيقول "أنا سوف أنتصر للشعب الفلسطيني
المظلوم ، المكلوم ، المشتت ، المشرد ، المحتلة أرضه ، المطرود
منها من عام 48 .. هذا الشعب يستحق أن أمريكا كدولة قوية وتدافع عن
الحرية ، يجب أن تقف مع الشعب الفلسطيني "، هذا هو التغيير .. هذه
واحدة من طرق التغيير إذا كان هو يريد أن يغير .
كنا نتوقع من "أوباما" بإعتباره إفريقيّا أن يقول أنا "أدين
السياسة الأمريكية السابقة المنحازة كليةً للإسرائيليين ، هناك شعب
آخر إسمه الشعب الفلسطيني ،مجروح ، مشتت ، كل يوم مجازر في الأطفال
في النساء ، هدم للبيوت " .
كنا نتوقع أنه ينتصر للضعفاء مثل الفلسطينيين .
وكنا نتوقع أنه يقول إن الحكومات الأمريكية والمرشحين الأمريكيين
السابقين كلهم يتجاهلون في الأمة العربية ، ويستعدون في الأمة
العربية عليهم ، ويحتقرون في الأمة العربية ، ويقول" أنا أريد أن
أغيّر هذه السياسة الخارجية الأمريكية ، وأن تكون أمريكا صديقة
للأمة العربية .
ويقول "إن أمريكا أيدت العملاء في البلاد العربية .. أيدت الحكومات
الرجعية الفاشلة مثل الحكومة الملكية في ليبيا قبل الثورة ، ولكن
كل هذه الحكومات سقطت وفشلت ولم تستطع الدفاع عن نفسها ، ولا
تستطيع أن تخدم حتى أمريكا ، لأنها فاشلة .. وبالتالي يجب أن
نتعامل ليس مع العملاء ، بل مع الأحرار ، مع الشرفاء ".
كان يجب أن يقول هكذا " إن أمريكا سوف لن تتعامل مع العملاء في
البلاد العربية .. بل مع الشرفاء ومع الأحرار أصحاب المبادئ ،
وأصحاب الكلمة الحق ، والذين يستطيعون أن يفعلوا كل شي ، الذين
معهم الجماهير . أما العملاء فإن الجماهير تكرههم وتحتقرهم وتخزيهم
كل يوم سواء كانوا في الحكم أو خارج الحكم .. أحياء أو أمواتا ،
تلعنهم دائماً ".
" كان يجب أن لاتقف أمريكا مع الملعونين والمطرودين والمكروهين
والمنبوذين من الشعوب ، الذين صار وجودهم مرتبطا بوجود أمريكا لأن
أمريكا فرضتهم على شعوبهم" .
كان يجب من أمريكا أو المرشح الجديد أن يقول "أنا قررت أن ألغي هذه
السياسة الخاطئة ، وأن تكون سياسة أمريكا من الآن فصاعداً هي
التعامل مع الشرفاء .. مع الأحرار .. مع الثوار أيضاً الذين تحبهم
الجماهير وتلتف حولهم الجماهير .. هؤلاء هم الذين يستطيعون أن
يضروا أمريكا وينفعوا أمريكا .. هذا هو التغيير الذي ينفع أمريكا ،
وهذه السياسة التي تنفع أمريكا ".
نحن نقدم له نصائح في برنامجه الإنتخابي سواء كان هذا أو ذاك .
كنا نعتقد أنه يقول "أنا قررت إذا نجحت اني سوف أفتش مفاعل ديمونة
لأتأكد من القنابل الذرية ومن أسلحة الدمار الشامل الأخرى عند
الإسرائيليين ، أريد التأكد منها " .
كنا نتوقع أنه يعمل قرارا مثل هذا .
لكن لابد أنه عندما فكر في هذا ، لابد أنه فكر ، فعندما كان يتكلم
عن إيران وبرنامجها النووي، لابد أن تكون أمامه ديمونة بكل تأكيد ،
لكن لما تكون أمامه ديمونة لابد أن يكون أمامه مصير سلفه "كيندي ".
"كيندي" قرر أن يفتش مفاعل ديمونة وأصر على تفتيشه ليتأكد من أنه
يصنع أسلحة ذرية أم لا ، ورفض الإسرائيليون ، وأخيرا أصر هوعلى
التفتيش ، وكان المخرج من هذه الأزمة هو إستقالة " بن غوريون "
الذي إستقال حتى لا يوافق على تفتيش مفاعل ديمونة ، وأعطى الضوء
الأخضر بقتل "كيندي" ، وهكذا قتل "كيندي" بسبب مفاعل ديمونة
وإصراره على تفتيشه .. بسبب إصراره على تفتيشه قتل "كيندي ".
لابد أن " أوباما " أمام هذه الصورة ، وبالتالي لابد أنه كان يريد
أن يتكلم على هذا ولكنه يتراجع .
لماذا يتكلم عن البرنامج النووي الإيراني ، ولا يتكلم عن البرنامج
النووي الإسرائيلي ؟!.
إذا كنا نريد السلام حقا للإسرائيليين وللعرب وللكل وللعالم ،
فلنلغي أسلحة الدمار الشامل على الأقل في هذه المنطقة .
أي سلام هذا وواحد عنده قنبلة ذرية، وواحد لا ؟!. قال من أجل
السلام ، إذا كان من أجل السلام إنزع القنبلة الذرية من هذا ومن
هذا.
كنا نتوقع منه أن يقول " إني إذا نجحت ، سأطبق فكرة الدولة الواحدة
إسراطين الموجودة في الكتاب الأبيض لـ (القذافي ) ، وإن هذه الفكرة
هي الفكرة التي فيها الحل الجذري والتاريخي والنهائي ، وإن من
المستحيل إقامة دولتين قزميتين في هذه المنطقة ..إذ أن أي دولة
عمقها 15 كيلومترا ؟! مايسمى بـ "إسرائيل" الآن عمقها 15 كيلومترا
، أي دولة هذه ؟!".
أمام "5" ملايين من الفلسطينيين ، كنا نتوقع أن يقول "إن ملايين
اللاجئين الفلسطينيين ، قررت أن أرجعهم إلى أرضهم فلسطين التي
طردوا منهم عام 48 وعام 67 .".
هذا هو التغيير الذي تصفق له الشعوب ، ويريده الشعب الأمريكي
والشعب الأسود في أمريكا .
كنا نعتقد أن يقول "إني أعمل من أجل إستقلال الأمة الكردية
وتوحيدها ، ولابد أن تحتل في الشرق الأدنى مكانة تحت الشمس وفوق
الأرض ".
الأمة الكردية الممزقة المعذبة المضطهدة المستعمرة من الكل ، كان
يجب أن يقف إلى جانبها ، لا أن يقف مع العملاء ويضحي بمصير الأمة
الكردية .
هذا هو التغيير.
كنا نعتقد أنه يقدم برامج لمكافحة الأمراض .. برنامجا لتعميق قناة
السويس وتوسيعها حتى تمر معها أكبر الناقلات التي الآن لا تستطيع
أن تمر , هذا برنامج عظيم .. هذه إستراتيجية .
لماذا يعطى 30 مليارا للإسرائيليين سلاحا حتى يقتلوا الأطفال ؟ .
كنا نعتقد أنه يقوم بتطهير بحر أورال المهدد ، وبحيرة تشاد المهددة
في إفريقيا ، وأن يقول سأعطي 30 مليار دولار لبناء سد "انغا "
لكهربة إفريقيا كلها ولتضاء إفريقيا المظلمة .. هذا السد العظيم لو
ينجز تضاء إفريقيا وتصدر الكهرباء إلى أوروبا .
لماذا لا تقدم أمريكا الدولة الغنية الكبيرة العظيمة ، برامج مثل
هذه ؟!.
معقولة السلاح للإسرائيليين ، حماس ، غزة !!.
ما هذه الحاجات القزمية ؟ أهذا برنامج أمريكا؟ أن ينزل مرشح أمريكا
أكبر دولة في العالم ، للحضيض .. إلى هذه الاشياء البسيطة ، معناها
أن العالم مازال في خطر ).
وأضاف الأخ القائد في خطابه قائلا :
( كان متوقع أن يقول " قوات دولية تنزل لحماية غزة ، لحماية
الفسطينيين ".
لماذا القوات الدولية تذهب لدارفور وكوسوفو؟ طيب والفلسطينيون ؟!
إذا كانوا هم أقلية ، يجب أن تحميهم الأمم المتحدة ، وإذا كانوا
أكثرية ، إذن الأرض لهم . لماذا تقاتلونهم في أرضهم؟ . ).
وتابع الأخ القائد قائلا في هذا الخطاب :
( لكن نحن ما زلنا نأمل أن هذا الأسود يكون معتزا بإفريقيته ،
وبإسلامه ، وبعقيدته ، وأنه صاحب حق في أمريكا ، وأن يغّير أمريكا
من الشر إلى الخير ، وأن تقيم أمريكا العلاقات التي تخدمها مع
الشعوب الأخرى خاصة مع العرب ، ويقول "إذا كنا منحازين
للإسرائيليين خلاص ، هذه الأمة العربية أصبح المواطن فيها على
الأقل يكره أمريكا .
لماذا الآن توجد كراهية في الوطن العربي لأمريكا .. كل الشعب
العربي يكره أمريكا ، لماذا ؟ بسبب إنحيازها للإسرائيليين .
لم لا يغير هو هذه المعادلة ، والإسرائيليون يعيشون مع الفلسطينيين
في دولة " إسراطين " دولة ديموقراطية .. إخوة ، وينزع سلاح الدمار
الشامل من المنطقة ، وهنا يحل السلام الذي يحمي اليهود في الشرق
الأوسط وليس الأسلحة الأمريكية ولا الأسلحة الذرية .. السلام هو
الذي يحمي اليهود في العالم .).
|