الأخ قائد الثورة في القمة الأفريقية: قبول إفريقيا بالنموذج الذي فرضه عليها الغرب لم يحل مشكل الصراع على السلطة
 


 

وجه الأخ قائد الثورة باسم الليبيين والليبيات الشكر لرؤساء دول وحكومات أعضاء الاتحاد الإفريقي لقرارهم في قمة أديس أبابا بعقد قمة إفريقيا أوروبا القادمة بالجماهيرية العظمى .وأكد الأخ القائد في خطاب الشكر الذي اختتم به قمة أديس أبابا امس السبت أن ما يجرى في الدول الشقيقة تشاد وكينيا والصومال هو مؤشرات سلبية ومؤلمة جدا داخل قارتنا التي تتجه في هذه المرحلة لتوحيد جهودها في آليات اتحادية قارية للانطلاق لبناء التنمية والتحول من التخلف إلى التقدم .وأوضح أن قبول إفريقيا بالنموذج الذي فرضه عليها الغرب وهو التعددية والانتخابات والديمقراطية التقليدية لم يحل مشكل الصراع على السلطة .. حيث يحصل التمرد على السلطة الشرعية والعمل على اسقاطها بقوة السلاح كما يجري الآن في تشاد وتحدث مجازر وحمامات من الدم ومئات القتلى في الشوارع بكينيا بعد الانتخابات .وأبدى الأخ القائد في كلمته آسفه لعدم وجود آلية اتحادية للأمن وللدفاع تمكن الاتحاد الإفريقي من التدخل لحسم هذه الأحداث تنفيذا لنص المادة الرابعة من القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي بشأن حق الاتحاد في التدخل في الظروف الخطرة..
وأوضح في هذا الصدد أن هذا الوضع يظهر الحاجة إلى وجود حكومة اتحادية فيها وزير دفاع ووزير أمن ووزير سياسة خارجية .
وشدد الأخ القائد على ضرورة وجود آليات اتحادية للمعالجة العاجلة لهذه القضايا واستكمال تصديق كل الدول الأعضاء بالاتحاد على الميثاق الإفريقي لعدم الاعتداء والدفاع المشترك وتعديل القانون التأسيسي حتى يدخل مرحلة التنفيذ .. مشيرا إلى أنه يعول على رئيس مفوضية الاتحاد الجديد في حث الدول الأعضاء على التصديق وتطبيق قرار قمة بانغول بشأن المعاملة الاستثنائية في برلمانات الدول الأعضاء للقرارات الإفريقية الاتحادية .
كما شدد على أن النموذج الذي يناسب إفريقيا التي تتكون اجتماعيا من قبائل لحل مشكل الصراع على السلطة فيها يتم بإعتماد النظام الإجتماعي لتسيير المجتمع تسييرا اجتماعيا في الدولة الجماعية دولة الجماهير .
ودعا الأخ القائد دول الاتحاد الإفريقي إلى توجيه كل أنشطتها في مجال الاتصالات الهاتفية والإذاعية للإشتراك في القمر الإصطناعي الإفريقي ( قاف ) وربطها عليه وعدم اعطاء هذه الدول أموالها إلى أقمار أجنبية .
وفيما يلي نص خطاب الأخ القائد:
( بسم الله .
ا بني الرئيس العزيز " جاكايا تيكوتا " أهنئك بثقة الإتحاد الإفريقي في شخصكم وفي بلادكم بتكلفيكم بمهمة قيادة الإتحاد الإفريقي خلال الفترة القادمة .
نهنؤك وندعمك ونتمنى لك النجاح ونصلي من أجلك ونعتقد أنك جدير بهذه المهمة لما تتصف به من حيوية وإخلاص وخبرة سياسية أيضا.
كما أحيي أيضا باسمكم أيها السادة وقد أعطيتموني شرفا كبيرا بأن أختتم هذه القمة بخطاب الشكر الختامي أخانا الرئيس" جون كوفور" الذي قاد إتحادنا في الفترة الماضية بجدارة واقتدار واخلاص ولازلنا نحتاج لجهوده والدليل على ذلك إننا نحتاج إليه في اللجنة الجديدة التي ستعرض تصور حكومة الإتحاد.
وبإسمكم جميعا نقدم كل الشكر والتقدير والإمتنان لأخينا البروفسور" الفا عمر كوناري" الذي تحمل الكثير من أجل قيادة المفوضية وكان شخصية فذة وبارزة أعطت الاحترام لإفريقيا في المحافل الدولية .. نشكره كل الشكر على جهوده وهو من أبناء افريقيا البررة ويسجل اسمه في تاريخ المسيرة الإفريقية الصاعدة لأنه قاد المفوضية في ظروف صعبة واجهت بناء الإتحاد الإفريقي العظيم.
وباسمكم أيها السادة أتقدم بالدعاء والتأييد والمساندة لأخينا " دينغا ادينغ" رئيس المفوضية الجديد الذي كان وزير خارجية الغابون وهو من الدبلوماسين الأفارقة المشهود لهم بالكفاءة والدليل على ذلك أنه نال التأييد الكامل من قبل المؤتمر ليتبوأ هذا المنصب بما يمتاز به من حيوية هو أيضا ومن شباب وخبرة دبلوماسية لأنه قاد دبلوماسية الغابون بنجاح ونحن نتأمل أنه سيكون أحسن خلف لخير سلف .
ونهنيء أعضاء المفوضية من الرجال والنساء وهو شيء نفتخر به أن نرى المرأة الافريقية تتبوأ هذه المناصب وتنال ثقة الإتحاد الإفريقي على أعلى مستوى وهو مستوى القمة حيث تكون مفوضة في هذه المجالات المختلفة .
وبهذه المناسبة أحيي جهود السيدات الأوٌل حيث قمن بعقد مؤتمر موازي لمؤتمرنا هذا على مستواهن وهي بادرة تستحق التشجيع وقد أصبحت تواكب عمل القمة حيث أصبحت المرأة تساند الرجل في هذا المستوى .. مستوى القمة.
وأدعو إلى تشجيع إلتئام قمم السيدات الأوٌل وأن تكون موازية دائما لقمتنا هذه .
وأنا أعلن إعجابي بشخصية المرأة الافريقية وأعتبر شخصيتها قوية جدا وأحيانا يحتج عليٌ الرجال الأفارقة عندما أقول أن شخصية المرأة الإفريقية ربما تكون أقوى من شخصية الرجل الإفريقي .
والمرأة الإفريقية إذا تعلمت وتنظمت ستلعب دورا مهما جداً .
وأنا أعٌول على قوة المرأة الإفريقية الجبارة وعلى الشباب الإفريقي في أن يكونوا قوة دفع للقادة من أجل إنجاز المهام التاريخية للقارة الافريقية بقيام حكومة الإتحاد وصولاً إلى الولايات المتحدة الإفريقية .
وأشكركم باسم أشقائكم الليبيين والليبيات على أن منحتم الشرف لليبيا أن تستضيف القمة الإفريقية الأوربية القادمة .
وسيتحدد موعدها ومكانها في رسائل سأرسلها إلى قادة أوروبا وإفريقيا فيما بعد .
وباسمكم جميعا أيها الاخوة نريد أن نشكر شقيقتنا إثيوبيا حكومة وشعبا وعلى رأسهم أخونا " ميلس زيناوي " للحفاوة والكرم ولوضع التسهيلات اللازمة تحت تصرف القمة حتى أدت عملها بسلام وبراحة تامة وبنظام وأمن وهذا ليس غريبا عليه وعلى إثيوبيا فهي دائما تحيطنا بهذه الحفاوة وبهذا الآمان كلما إنعقدت قمتنا هنا في بلد المقر .
في ظل هذه الخطوات التي تتجه نحو الإنجاز الهام لبناء إفريقيا حيث قلنا نحن مررنا بمرحلة التحرير ثم الآن مرحلة التوحيد وبعدها مرحلة التحول والبناء والتنمية .. ونحن الآن في مرحلة التوحيد .. نوحد جهودنا في آليات اتحادية قارية لكي تنطلق لبناء التنمية والتحول من التخلف إلى التقدم ..
في هذا الوقت الذي نبتهج فيه بهذه الإرادة وهذا التصميم على إنجاز الحكومة الإتحادية وفتح الطريق وتعبيد الطريق لقيام الولايات المتحدة الإفريقية لتكون إفريقيا مثل أوروبا ومثل أمريكا الشمالية ومثل الصين ومثل القوى الكبرى الأخرى في العالم يستثنى أن في هذا الجو هناك تنغيص وإشارات سلبية ومؤلمة داخل قارتنا .
إننا يؤلمنا جدا جدا ما يجري اليوم في الشقيقة تشاد وفي الشقيقة كينيا وما يجري في الشقيقة الصومال .
وهذه مؤشرات مزعجة جدا لأن إفريقيا قبلت بالتعددية وبالإنتخابات وبالديمقراطية التقليدية التي لا يعترف بها الكتاب الأخضر الذي يؤمن بسلطة الجماهير .. بسلطة الشعب .. بالكومونات والمؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية لكن رغم هذا لازلنا نواجه مشاكل صعبة .
ففي تشاد رئيس منتخب بنسبة أكثر من سبعين في المائة .. هذه سلطة شرعية لكن هذا لم يمنع من التمرد على هذه السلطة الشرعية ويجري إسقاطه الآن بقوة السلاح .
طبعا الذي يقوم بهذا العمل لا أعتقد أنه مجنون وليست عملية إغتيال أو من هذا القبيل حتى نصنفها هكذا تصنيفا فرديا .
ولكنها عملية مضادة منظمة ومسلحة وعلى رأسها قادة معروفون لنا جميعا مقتنعون بأنهم لابد أن يقوموا بهذا العمل معناها أن الانتخابات لا تكفي .
وفي كينيا البلد المتقدم .. البلد السياحي على مستوى العالم والذي نفخر به الآن مجازر وحمامات من الدم للأسف ومئات القتلى في الشوارع نتيجة الإنتخابات فالناس لم تتقاتل لعدم وجود إنتخابات .. لا وإنما بسبب الإنتخابات ماتت الناس .
وهذا يعني شيئا خطيرا إذ رغم قبولنا بالتعددية وقبولنا بالإنتخابات لم نحل مشكلة الصراع على السلطة .
فلابد أن نفكر في نموذج آخر يناسبنا وليس أمامنا في الحقيقة إلا النظام الإجتماعي وليس النظام السياسي .
النظام الإجتماعي أي الدولة الجماعية .. الدولة الجماهيرية .. دولة الجماهير .. السلطة الشعبية .. المؤتمرات .. الكومونات .. اللجان الشعبية لأن وضعنا نحن الأفارقة لا يقبل بالإنتخـــــابات وجمـــــاهيرنا لا تعرفها .
فعندما نعمل أحزابا معناها قبائل وفي كم بلد إفريقي أْعلنت الحزبية فتحولت الحزبية إلى قبائل وأصبحت كل قبيلة حزبا.
اذن نظامنا قبلي وهو النظام الإجتماعي الذي يجب أن يسيٌر المجتمع تسييرا إجتماعيا وهذا موجود في الكتاب الأخضر .
مهما نعمل نحن الآن أعتقد للأسف لا نقدر أن نقول إننا قادرون على حسم هذه المواقف لأن القانون التأسيسي للإتحاد الإفريقي يقول إن للإتحاد الحق في التدخل في دولة عضو طبقا لمقرر المؤتمر في ظل ظروف خطرة متمثلة في جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية .. يعني الإتحاد من حقه التدخل بدون طلب من دولة عضو فيه إذا وصل الأمر إلى هذه الدرجة من الخطورة المذكورة في المادة الرابعة من القانون التأسيسي .
لكن كيف يتدخل الإتحاد !.
فلغاية الآن ليس عندنا آلية إتحادية للأمن أو آلية إتحادية للدفاع ولا نقدر أن نقول إن على وزير الدفاع أن يتصرف حيال تشاد وأن تحت تصرفه القوة الإفريقية الجاهزة ومجلس الأمن الإفريقي (ماس) وجهاز الإنذار المبكر وأن عليه أن يتصرف وفقا للقانون التأسيسي للإتحاد الإفريقي ..
هذا غير موجود .
إذن هناك فراغ .. هناك عجز .. قصور من طرفنا عن هذا .
والقانون التأسيسي يقول أيضا بحق الدول الأعضاء في طلب التدخل من الاتحاد لإعادة السلام والأمن .
يعني في الحالة الأولى عندما تكون الدولة عاجزة عن طلب المعونة من الإتحاد فإن الإتحاد هو الذي يقرر التدخل عندما يصل الأمر إلى هذه الدرجة الخطيرة .
وفي الحالة الثانية من نفس المادة فإن الدولة العضو تطلب التدخل من الإتحاد .. والمثل الواضح جدا في هذه الحالة هو جزر القمر حيث الدولة نفسها تطلب من الإتحاد أن يتدخل في جزيرة " انجوان أو لو أن الشقيقة كينيا مثلا تطلب مساعدة الاتحاد بقوات أمن .. بحفظ سلام .. بأي شيء في الشارع الكيني لإستتباب الأمن عقب الإنتخابات .
في هذه الحالة الدولة موجودة وقادرة على طلب العون من الإتحاد .
لكن كيف نساعد جزر القمر وهي تطلب منا هذا ! ولقد سمعنا الآن الأخ رئيس جزر القمر الإتحادية يطلب التدخل من الاتحاد .. نكلف من ونحن ليس عندنا آلية دفاعية واحدة تحت تصرفها إمكانيات التدخل !.هنا تظهر الحاجة إلى ضرورة حكومة إتحادية فيها وزير دفاع وفيها وزيرأمن وفيها وزير سياسة خارجية مثلما كنا نتحدث عن قضايا مجلس الأمن وما إليه والمقعد الدائم وما إليه .. وفي كل هذه القضايا التي تتعلق بالأمم المتحدة ليس عندنا آلية قارية ومازلنا نشكل لجانا مؤقتة من الرؤساء .. الرؤساء وجودهم مؤقت في هذه اللجنة لكن لابد من أن يكون هناك وزير متفرغ للسياسة الخارجية يعالج كل هذه القضايا مع الأمم المتحدة مـع المنظمات الدولية مع العالم بصورة عامة .
أكيد أننا حاولنا جميعا الإتصال بتشاد وبكينيا وأنا بعثت الدكتور "على التريكي " وإتصلت بالهاتف عدة مرات بـ "اودينغا" وبالرئيس "كيباكي" وذهب "كوفي عنان" وذهب الأخ الرئيس "كوفور" بنفسه إلى كينيا ولم يتمكن من الإتصال .
وبعد ذلك إتصلت بالرئيس "كيباكي" وقلت له أرجوك الرئيس "كافور" سيأتي ولازم تقبله لأن في المرة الأولى قالوا لا نقبل ..هذه مسألة داخلية تعالجها الحكومة وبعد التدخل أيضا سهٌلوا وصول الأخ الرئيس "جون كافور" ومع هذا لم نحل المشكلة لأن هذه المبادرات ليست مبادرات على نسق معين بقاعدة معينة وإنما مبادرات خيرية مفادها أنني أتصل..
وأي أحد منكم أكيد إتصل .. وعدد منكم بعث مبعوثين.. ورئيس الأتحاد يذهب بنفسه .
ماذا نفعل حيال كينيا مثلا .. ماذا نفعل لجزر القمر وحيال تشاد .. هذه مسؤوليتنا .
ويؤلمنا جدا ويؤسفنا جدا أمام العالم ونحن نتقاتل مثل الإنسان البدائي عندما كان في الغابة وأننا نبني ونهدم .. نبني مباني ونبني فنادق ونقوم بتمرد ونحوٌلها إلى دمار .
وقد حصل هذا في رواندا وفي بوروندي وفي الكونغو وفي ساحل العاج وفي الصومال وفي تشاد .
وليبيا شاهد على ذلك لأنها قامت ببناء فنادق ومصانع في هذه البلدان حوٌلها المتمردون إلى معسكرات وإستولوا على مزارع الأبقار وذبحوا الأبقار وحوٌلوا المزارع إلى ثكنات .
هذا شيء يؤسف له أمام العالم .
فالبلد الذي قبل بالديمقراطية التقليدية .. يقبل بنتيجة الإنتخابات .. يقبل بالتعددية وأنا لا أعترف بهذا لأني أعرف أنها ليست ديمقراطية لأن الديموكرسي معناها الشعب على الكراسي .. كل الشعب يجلس على الكراسي وليس هناك أحد خارج السلطة .
لكي لا يتصارع الناس على السلطة .. كل الناس في السلطة وإلى أن يتم الوصول إلى هذا تم الآن القبول بالتعددية وبالإنتخابات النموذج المفروض من الغرب .. فلماذا المجازر في كيـنيا والتمردات في تشاد !.
يعني للأسف أنا قصدي أن ننبه ونحذر لربما تواجه أنظمتكم تمردات مدنية .. إنقلابات عسكرية .. نزاعات قبلية وهذا شيء خطير جدا لازم ننتبه إليه من الآن .
أخشى أن كل ما بنيناه يتهدم أمام تطورات بهذا الشكل .
ماهو السبب .
في كل الأحوال لابد أن نصل إلى إيجاد آليات إتحادية إفريقية لكبح جماح التمرد غير الشرعي ولوضع حد له وبعد ذلك البحث أيديولوجيا في سبب وجود معارضة للحكم وفي سبب وجود تمرد على السلطة الشرعية وهو يعني أن السلطة كلها في خطر لأنها كلها جاءت بالإنتخابات وجاءت بالتعددية وأن لايتم الإعتراف بها تماما ويعني أنها مازالت عرضة للإطاحة بها رغم إنتخابها شعبيا.
هذه مسألة أيديولوجية تأتي فيما بعد لكن المسألة العاجلة أخ الرئيس والإخوة كلكم هى لابد من آليات إتحادية تعالج هذه القضايا .
بهذه المناسبة أخ الرئيس ولكي نصل إلى هذه النتيجة هناك ميثاق إفريقي لعدم الاعتداء والدفاع المشترك .. وهناك تعديل للقانون التأسيسي للإتحاد لم يصــل بعد إلى درجة النفاذ لأن لم يتم التصديق عليه .
وأستأذن من شقيقي وأخي العزيز " ميلس " إن إثيوبيا دولة المقر موجودة في كشف الدول التي لم تصادق على القانون التأسيسي وتعديلاته أو على ميثاق الدفاع المشترك ودولة المقر مفروض أنها هي الأولى التي توقع أمامنا ونحن نتبعها بعد ذلك .
ثم إن دولا إستضافت القمة الإفريقية وهي ليست مصادقة على هذه البروتوكولات وعلى الدفاع المشترك وعدم الاعتداء وكان يجب أن نشرط عليها عدم عقد القمة عندها إلا عندما تصادق على كل هذه البروتوكولات.
وأنا متأسف أني لم أكن منتبها لهذا وإلا لكنت أنا نفسي خلقت مشكلة للسودان ولغامبيا ولأخي زيناوي ولبلدان كثيرة وقلت لهم لا تنعقد القمة إلا لما تصادقوا .. فقد عملنا قمة في الخرطوم والخرطوم ليست مصادقة على البروتوكولات ولا على معاهدة الدفاع المشترك وغامبيا نفس الشيء شقيقتنا تنزانيا الآن هي التي ترأس الإتحاد وأعتقد أنهـــا هي أيضا في القائمة التي لم تصادق أنا طبعا أعٌول على المفوض الجديد النشط والذي حاز الثقة من القمة أن يحث الدول الأعضاء على التصديق وأن يطبق قرار بانجول الذي يقول إن القرارات الإتحادية تعامل معاملة إستثنائية خاصة في التصديق وليس كل القوانين والمسائل التي تعرض على البرلمانات .. إما أن تعقد لها جلسة استثنائية من البرلمان أو تكون هى الأولى في جدول الأعمال أو نصادق عليها من برلمان إفريقيا أو نصادق عليها من القمة فقط .
الآن دخلت سنوات منذ أن أصدرها المؤتمر ولم يتم التصديق عليها والقائمة موجودة وسنزود المفوض الجديد بها وأعتقد أن هذا سينجز ..
أرجو أن ينجز قبل المؤتمر القادم في شهر7 في مصر إن شاء الله .
ومصر لازم أن تكون قبل شهر7مصادقة على البرتوكولات وعلى معاهدة الميثاق الإفريقي لعدم الإعتداء والدفاع المشترك .
بهذه المناسبة أخي الرئيس والإخوة أدعوكم إلى توجيه نشاطكم كله للإشتراك في ( قاف ) القمر الصناعي الإفريقي الذي انطلق في الأيام السابقة وأهنئكم بإنطلاقه وحتى إذا حصل فيه قصور فهو على مسؤولية الشركة الفرنسية التي صنعته .
ويجب أن كل إتصالاتنا وإذاعاتنا تربط على هذا القمر الإفريقي وأن لا نعطي أموالنا لأقمار صــــنــــــاعية أجنبية ونترك القمر الإفريقي بدون إستغلال .
أنا في الختام أشكرك أخي الرئيس والإخوة الرؤساء الذي منحتوموني هذا الشرف بأن أختم هذه القمة بهذه الكلمة .
وأصٌلي من أجلكم .
والكفاح مستمر.).