نص حديث الأخ قائد الثورة في حديثه في المهرجان الذي أقامته الفاعليات النسائية البوركينية للاحتفاء بزيارته إلى بوركينا
 

 

تحدث الأخ قائد الثورة في المهرجان الذي اقامته في واغادوغو الفاعليات النسائية البوركينية للاحتفاء بزيارته إلى بوركينا وتلبيته دعوة الرئيس " بليز كمباوري " لحضور قمة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا. تحدث الأخ قائد الثورة في المهرجان الذي اقامته في واغادوغو الفاعليات النسائية البوركينية للاحتفاء بزيارته إلى بوركينا وتلبيته دعوة الرئيس " بليز كمباوري " لحضور قمة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا..
وفيما يلى نص حديث الأخ القائد في هذا المهرجان :
(بسم الله ..
أختي " شانتال " السيدة الأولى .. أخواتي وأبنائي في بوركينا :
أولا أشكركن على هذا التجمع الكبير وعلى هذا التواجد . أنا أحرص على اللقاء بالجماهير الشعبية في إفريقيا لأنني أشعر بأن إفريقيا يواجهها تحدٍ خطير . بودي أن كل مواطن إفريقي يعرف هذا الخطر الذي يواجه إفريقيا .
العالم خريطته تتغير الآن وستصبح خريطة جديدة للعالم .. يتحول العالم إلى مجموعات كبيرة جدا .. أي دولة وطنية على حدة لا تستطيع أن تواجه تحديات هذا العصر .
تعلمون أن أوروبا تتكون من دول قوية ومع هذا أي دولة أوروبية مقتنعة بأنها لا تستطيع أن تواجه تحديات العصر إلا بوحدة أوروبية ..
التحليل يقول في أوروبا إن بلداً مثل إيطاليا ستختفي بعد ثلاثين سنة ما لم تكن جزءاً من وحدة أوروبية قوية .
تعلمون أن ألمانيا ثالث دولة أو رابع دولة في القوة الاقتصادية ..ومع هذا لا تستطيع أن تعيش بمفردها إلا إذا كانت جزءاً من وحدة أوروبا .. فرنسا دولة ذرية .. بريطانيا دولة ذرية .. ومع هذا لا تستطيع أي منهما أن تعيش بمفردها إلا إذا كانت جزءاً من الوحدة الأوروبية .
أوروبا هذه تواجهنا .. هي القارة التي تواجهنا وأقرب القارات لنا .. أوروبا هي التي استعمرتنا .. استعمرت إفريقيا .. لأن أوروبا هي أقرب قارة لنا .
أوروبا الآن تتحول إلى دولة واحدة قوية .. أوروبا الآن عندها عملة واحدة اليورو .. أوروبا الآن عندها مصرف مركزي واحد .. عندها تأشيرة واحدة "شنغن" .. الآن تبني في اليورو فورس .
نحن في مواجهة أوروبا لا شيء .. وحدة أوروبا هذه واحدة من التحديات التي تواجه إفريقيا . للأسف أن قادة إفريقيا غير جادين .. من أجل هذا أنا أتوجه إلى الجماهير الإفريقية .. لأن إفريقيا للإفريقيين .. إفريقيا لكم أنتم .. إفريقيا للمواطن العادي .. للأطفال .. للجيل القادم . الحكام يمكن يعيشون خارج إفريقيا لكن نحن الشعب كمواطنين لا نستطيع أن نعيش خارج إفريقيا .. مليار إفريقي لا يمكن أن يعيشوا خارج إفريقيا ..يعيشون في إفريقيا . إفريقيا فيها خمسون رئيساً .. يمكن أن يعيشوا خارج إفريقيا .. إفريقيا فيها خمسون وزير خارجية يمكن أن يعيشوا خارج إفريقيا . إذن خمسون رئيساً وخمسون وزير خارجية معناها مائة شخص . للأسف الآن هؤلاء المائة شخص هم الذين يقررون مصير إفريقيا .. خمسون وزير خارجية للمجلس التنفيذي وخمسون رئيساً للقمة أو للمؤتمر .. كيف نحن نعتمد على مائة شخص يقررون مصير مليار مواطن إفريقي . وأنا متأكد أن هؤلاء المائة شخص غير جادين لبناء مستقبل إفريقيا . أربعون عاماً منذ قيام منظمة الوحدة الإفريقية لم نعمل لإفريقيا ولمستقبلها شيئاً . "نكروما " من عام 63 طلب إقامة حكومة اتحادية لإفريقيا فوراً وإلا إفريقيا ستتأخر عن العالم وستضيع وتْستعمر من جديد .. قالوا في ذلك الوقت إن "نكروما" هذا متهور ومستعجل ونحن يجب أن نمشي وحدة وحدة ولم يمشوا حتى وحدة وحدة .
الآن نقترب من عشر سنوات من إعلان الاتحاد الإفريقي ونحن نراوح في مكان واحد .
أوروبا مثلما قلت خلال هذه الفترة أصبحت واحدة .. الولايات المتحدة الأمريكية تملك أكثر من عشرة آلاف قنبلة ذرية .. هذا العالم الذي يواجهنا نحن الأفارقة أوروبا وأمريكا .
نحن الآن في مواجهتنا بالخير أو بالشر أوروبا وأمريكا .. من الجهة الأخرى الصين قوة عظمى والصين الآن أصبحت قريبة من إفريقيا ولها نفوذ في إفريقيا .. وجود .. هذه القوى الثلاث التي تؤثر فينا .. هذه قوى منظمة وقوية جدا وموحدة هذه القوى الثلاث عيونها على إفريقيا وتأثيرها موجود في إفريقيا.
لكن إفريقيا تواجه كل كتلة من هذه الكتل بثلاث وخمسين دولة كل واحدة على حدة .
هم كل كتلة عندها وزير دفاع واحد .. وزير خارجية واحد .. وزير تجارة خارجية واحد .
نحن لدينا ثلاثة وخمسون وزير خارجية .. ثلاثة وخمسون وزير دفاع .. ثلاثة وخمسون وزير تجارة واقتصاد . ما هو وزن ليبيا أو بوركينا أو غامبيا في مواجهة الصين أو أمريكا أو أوروبا مثلا .. هذه تحديات خطيرة جدا تواجه إفريقيا. إفريقيا لن تستفيد من التعامل والتعاطي من هذه القوة الثلاث مثلا لأن إفريقيا ليست كتلة موحدة مثلهم .. وزراء الخارجية الأفارقة والرؤساء الأفارقة أعتقد أنهم يعرفون هذا لكن لا يعملون على تحويل إفريقيا إلى كتلة قوية متحدة مثل الصين وأمريكا وأوروبا .. لماذا.. اسألوهم.
أنا قلق جداً من هذا الوضع .. والمستقبل هو مستقبل أولادكن وأحفادكن أنتن نساء إفريقيا .. لأن بلا وحدة إفريقية ليس هناك مستقبل لأولادكن ولا لأحفادكن .
هم في مؤتمرات القمة الإفريقية يقولون الوحدة يجب أن تحققها الشعوب .. حسناً هاهي الشعوب .. فليسمعوا صوت الشعوب الإفريقية .. هذا التحدي للمواطن الإفريقي وللمرأة الإفريقية وللشعوب الإفريقية .. فعلى الشعوب الإفريقية أن تْسمع صوتها للحكام في أديس أبابا .
الأمر جد خطير .. يتعلق بمصير أولادكم .. بحياتهم .. بمستقبلهم .. إفريقيا إما تتحد وإلا تنتهي .
ولهذا أنا أتوجه للجماهير الإفريقية لأن القضية قضية المواطن الإفريقي .. ليست قضية الحاكم .
نحن نريد أن نعيش مثل الأوروبيين مثل الأمريكان .. نحن قارة غنية أغنى من أوروبا وأغنى من أمريكا ومع هذا الأفارقة فقراء الآن لأن إفريقيا ليست دولة واحدة .. ليست حكومة واحدة .. ليست متحدة .
هذا المشروب إسمه بيبسي كولا .. نسأل عنه يقولون هذا مشروب أمريكي .. لكن هذا غير صحيح .. الكولا إفريقية .. أخذوها منا بثمن بخس وصنعوها وأتوا بها إلينا كأنها صناعة أمريكية .. وهي لنا .. الكولا لنا .. يجب نحن نصنع الكولا هنا ونصدرها إليهم وهي مصنعة وبثمن غال .
هذا الخشب خشب إفريقي لكن نحن نقول هذا خشب أوروبي لأننا نستورده من أوروبا .. يأخذون خشب إفريقيا خاماً ويصنعونه ويبيعونه لنا كأنه صناعة لهم .. يشترونه خشباً رخيصاً ويبيعونه لنا مصنعاً بثمن غالٍ .
هذه الأعمدة مصنوعة من نحاس نحاس إفريقيا لكن نحن نستورده منهم .. نعتبره نحاسهم .. مع أنه إفريقي .. لأن إفريقيا لا تستطيع أن تصنع النحاس .. تبيعه خاماً وهم يصنعونه ويبيعونه لنا غالياً .
هذا الزجاج نستورده منهم وهو رملة إفريقية موجودة في ليبيا .. هذا " الشاش " هذا نستورده منهم لكن هو قطن إفريقي .. هذا تحد يواجه إفريقيا .. عندنا ثروات يأخذونها رخيصة ويصنعونها ويبيعونها لنا غالية .. لأن أي دولة إفريقية على حدة لا تستطيع أن تصنع الكولا ولا الزجاج ولا النحاس ولا الخشب .
الحل هو حكومة اتحادية إفريقية .. وحدة إفريقية .. مصانع واحدة .. عملة واحدة .. مصرف مركزي واحد .. سوق واحد .. تصدير واحد .. استيراد واحد .. أما بلا وحدة للأسف يعني سننتهي .
أخيراً باختصار كلمة تتعلق بالأسرة الإفريقية أو المرأة الإفريقية .. أنا مشيت عشرين ألف كيلومتر داخل القارة الإفريقية بالسيارة .. نجد امرأة إفريقية سواء كان في جنوب إفريقيا أو في شمالها أو وسطها أو غربها أو شرقها نجد امرأة إفريقية وراءها عشرة أطفال خمسة عشر طفلا .. نسألها أين أب الأطفال .. تقول لا أعرف أباهم ولا يعروفون أباهم .. يمكن يكونون عدة آباء .. والمرأة هي التي يقع عليها العبء من هؤلاء الأطفال الذين هم بدون آباء . الرجل الإفريقي يخلٌف وينسى .. يترك أطفاله مثل الغابة مثل حيوانات الغابة .
وهذه المرأة قد تكون مريضة قد تكون فقيرة وقد تموت ويبقى الأطفال مشردين كأنهم دجاج في الغابة .
هؤلاء الأطفال كيف يبنون مستقبل إفريقيا !.. هؤلاء سيكونون رؤساء ووزراء .. لكنهم مملؤون بالعقد النفسية وضعفاء بالمرض .
فكيف يكون الجيل القادم .. الأجيال القادمة .
ولهذا أنا قدمت للقمة الإفريقية مشروع قانون يجبر الرجل على أن يكون مسؤولا على أي طفل يخلفه .. ويجب أن يحترم الزواج والطلاق .. وأن تحترم الأسرة الإفريقية .
وسنرى القمة الإفريقية ماذا تعمل بخصوص هذا الاقتراح .. إذا الحكام لم يقرروا هذا المرأة الإفريقية يجب أن تقرر هذا غصبا عنهم .. الشكر الجزيل لأختي " شانتيل " السيدة الأولى .. أشكركن أخواتي وبناتي .

والكفاح مستمر